المرداوي
21
الإنصاف
هذا المذهب اختاره أبو بكر وغيره . وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي . وقدمه في المحرر والشرح والفروع . وقال ابن حامد إن أخرجها عمدا لم يجز ويستوفي من يمينه بعد اندمال اليسار . قوله ( وإن أخرجها دهشة أو ظنا أنها تجزئ فعلى القاطع ديتها ) . هذا ظاهر كلام بن حامد واختياره . وجزم به الآدمي في منتخبه . قال الشارح وغيره فعلى القاطع ديتها إن علم أنها يسار وأنها لا تجزئ ويعزر وجزم به . واختار بن حامد أيضا أنه إن أخرجها عمدا وقطعها أنها تذهب هدرا انتهى . وقول بن حامد ويستوفي من يمينه بعد اندمال اليسار يعني إذا لم يتراضيا فأما إن تراضيا ففي سقوطه إلى الدية وجهان . وقال في الترغيب في أصل المسألة إذا ادعى كل منهما أنه دهش اقتص من يسار القاطع لأنه مأمور بالتثبت . وقال إن قطعها عالما عمدا فالقود . وقيل الدية ويقتص من يمناه بعد الاندمال . قوله ( الثالث استواؤهما في الصحة والكمال فلا يؤخذ لسان ناطق بأخرس ) . هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم .